رسالة من عباس

2009 يوليو 5

كتبت هذه التدوينة قبل اسبوع، واكلتها الوردبرس ابليكيشن في الايفون. واعدت كتابتها من جديد.

لا نفتح صندوق البريد الا مرة او مرتين في الاسبوع، و قد تفتحه زوجتي و قد أفتحه أنا، حسب الوقت و من يمر عليه ذلك اليوم… و لا نفتحه يوميا الا ان كنا ننتظر شيئا ما قد طلبناه، و في اكثر الاحيان نفتح الصندوق و ندخل الاشياء و نضعها على الطاولة ولا نفتحها الا وقت تراكمها لدرجة لا تطاق و يجب علينا تفنيدها و رمي ما لا نحتاج.

في العادة ليست الا أوراق دعاية لهذه الشركة او تلك او بريد يخص من كان قبلنا و كان هذا عنوانه، نكتب عليها تعاد للمرسل و نرميها في البريد مرة اخرى.

هذه المرة و أنا افندها، و جدت رسالة من دائرة المواصلات، او المرور، او الشرطة، او كما يحلو لنا تسميتهم في جدة/مكة “عباس” ولا اعرف سر هذه التسمية… الا ان كل من أعرفهم ان رأو شرطة في الطريق قالوا انتبه من عباس.

هذه الرسالة كانت موجهه لي بالاسم الثلاثي، و اوقعت قلبي، رخصتي تبقى عليها الكثير ولا داعي للمراسيل بيني و بينهم الا ان كانت والعياذ بالله مخالفة من النوع الذي فيه صورتي و أنا مسرع وقد التقطتها احدي الكاميرات المزروعة في اماكن عديدة من المدينة. وتمنيت ان هي صورة ان لا تكون لي وانا “احك” انفي.

قرأتها، و لم تكن مخالفة ولله الحمد، بل كانت غير ذلك.

كما قد تعلمون فانا عندي شغف و ولع بالدراجات النارية، و عندي رخصة أسترالية تسمح لي بقيادتها، ورغم أني لا امتلك دراجة حاليا… ولكن القلب و ما يهوى.

كانت الرسالة تخبرني ان القوانين قد تغيرت لحاملي رخص الدراجات، فبعد ان كان من يحصل علي الرخصة مقيد بركوب دراجة سعة محركها ٢٥٠ سم مكعب او اقل، لمدة عام، اصبحت الان الخيارات اكبر و السعة الى ٦٥٠ ما لم تتعدي نسبة القوة الى الوزن ١٥٠… و لم يتركوا الناس حيارى ولا تركونا نحسب و نضرب اخماس في اسداس بل في الرسالة قائمة كاملة لكل الدراجات التي تسمح بها الولاية، بعضها ماركات لم اسمع بها ابدا، و عندما سألت عنها قيل لي انها ليست اصلا في استراليا بل هي دراجات هندية المنشأ و لا تأتي هنا وغيرها من الماركات في التي لا تآتي ايضا.

تحسرت علي ما حصل لي عند تجديدي للرخصة قبل عدة شهور… و لكن حمدت من لا يحمد علي مكروه سواه.  وتذكرت عدد المرات التي كتبت الجرائد ان الامير سمح بتظليل زجاج السيارات، و عند التفتيش نجدهم قد اوقفوا السيارات و تم نزع التظليل منها، و غير ذلك من القوانين التي نسمع    بها وتصرح بها الصحف علي لسان مسؤول كبير، ولكن عند السؤال بقال لنا لم يصدر تعميم بذلك، وهذا علي سبيل المثال لا الحصر.

القوانين هذه و ضعت لان عدد الوفيات زاد في الفترة الاخيرة، وليس فقط في فئة الشباب ولكن في كبار السن أيضاً، فتم فرض هذه القوانين لإعطاء الناس فرصة للتعلم كيف يتحكمون في الدراجة جيدا قبل ان يسمح لهم بقيادة دراجة كبيرة تتسارع من الصفر الي المئة كم/ساعة في اقل من ثلاث ثواني. بالاضافة الي دورة يجب اخذها او اختبار يجب اجتيازه للحصول علي الرخصة الاولى، و نفس الشئ للرخصة المفتوحة. بالاضافة لدورات غير الزامية ولكنها لمن يريد تطوير مهاراته.

لم ادخل اي محل دراجات للسؤال عن سعر (في اي بلد عشت فيها)، الا و قد حاول البائع ان يبيعني اكبر و أغلى دراجة، فهو في النهاية سياخذ نسبة من المبيعات… و هنا أتت القوانين للحد من هذه الظاهرة.

أتمني ان آري الكثير من قوانين السير قد تغيرت قبل ان أعود… والاكثر من ذلك أتمني ان اري الناس تلتزم بها.

العنصرية في استراليا

2009 يونيو 16

انتشر في الاخبار مؤخرا اخبار عن عنصرية استراليا، من سول تريهوليو رئيس شركة الاتصالات الاسترالية الكبرى “تلسترا” (والتي بالمناسبة يحبونها كحبنا لشركة الاتصالات السعودية :) ) والذي صرح قبل ذهابه وتقاعده من الشركة (سول امريكي من اصل مكسيكي) ان استراليا عنصرية و ليست مفتوحة الا الى بعض الناس وليست مفتوحة لكل الناس مثل امريكا، وان مجيئه الي استراليا كان كرجوعه في الزمن عشرون عام.

واليوم قرأت خبرين، الاول عن اغلاق موقع كتاب الوجه مجموعة Facebook تدعوا الى طرد المسلمين من استراليا, والثاني خبر عن ضرب مجموعة من الشباب السعوديين علي يد بعض الشباب الاسترالي.

والجالية الهندية، او بالاصح الطلاب الهنود تظاهروا قبل عدة ايام في بعض مدن استراليا بسبب الاعتدائات العنصرية ضدهم والتي تستقصدهم عنوة.

والاحد الماضي كان هناك تقرير على برنامجي المفضل ستون دقيقة عن الشباب الذي ازداد عنفا و اصبح يحمل معه السكاكين، و هم لا يريدون ان تصبح استراليا مثل بريطانيا حيث لديهم شخص يموت يوميا بسبب مقاتلة الشوارع.

عن نفسي لم اواجه مشاكل من هذا النوع، قد يكون السن له دوره، او اني لا اضع نفسي في مواقف بايخة، او ان الله سلم و ذلك الارجح، فقد تعرض احد زملاء عملي السابق الى الطعن عدة مرات في ظهره من شباب تعرضوا له هو و زوجتة في طريق المدينة – ينبع.. فهذه الاشياء تحدث في كل مكان… ولكن اعتقد ان الازمة الاقتصادية تؤثر على هذه الاشياء في هذا الوقت.

احمد الشقيري

2009 يونيو 10

برز نجم الاستاذ احمد الشقيري في السنوات الماضية بسبب برنامج خواطر، والذي كنت من متابعيه و احييه عليه.

و بالطبع لم اشاهد جميع الحلقات في العام الماضي الا متفرقات من هنا و هناك و لكن مما اسمع و ارى فان تأثيرها على المجتمع كان جيدا.

و كنت قد تحدثت عن مشكلة في البرنامج، او بالاصح ما اراه انا مشكلة اكبر من البرنامج مع بعض اصدقائي و اقاربي، و وافقوني الرأي.

المشكلة هي ان البرنامج يقع بالنسبة لي تحت تصنيف البرامج التربوية، و يعالج مشاكل بسيطة… و هنا بيت القصيد.

عندما نحتاج كمجتمع الى برنامج بسيط لتغيير سلوكيات المفروض ان لا تكون فينا في الاصل، ليس تنزيها للمجتمع من الاخطاء، و لكن لان اكثر الاخطاء التي يعالجها البرنامج كان يجب ان تغرس من قبل العائلة نفسها.

كنت اتحدث مع قريب لي و كان يمدح لي احدى الحلقات… و انا عن نفسي امدحها ايضا، رغم اني لم ارها الا قريبا حدا. وبصراحة لم اجد احدا لم يعجبه خواطر الا فيما ندر. فهذا شاب، رأى اشياء لم تعجبه، أشياء خاطئة في مجتمعه و اراد ان يغيرها من باب (من رأى منكم منكرا فليغيره). عودة للموضوع، كان قريبي يحدثني عن حلقة فراش المدرسة العم نور، فبحثت عنها ووجدتها و هاهي. و عن معاملة الشباب لفراش المدرسة و كيف لا يحترمونه و غير ذلك، و هم شباب قد نبتت شواربهم و هذا فراش عمره خمسون عاما. وكيف بعد ان تحدث معهم احمد، تغيرت معاملتهم له.

اشكره على هذه الحلقة، ولكن! هل كان من المفروض ان تأتيهم هذه الاخلاق من مقدم برنامج تلفزيوني؟ ام من والديهم؟ ام من اخلاقهم كمسلمين؟ ام من حصص الدين و مدرس الدين؟ ام من خطبة الجمعة؟… اين احترام الكبير؟ (ليس منا) يعني حسب فهمي البسيط انه ليس من امة الاسلام (من لم يوقر كبيرنا). ثم نحتاج الى مقدم برنامج ليشرح لنا ذلك؟

كنت ومازلت استشهد بالحديث الذي ما معناه (ادنى الايمان اماطة الاذى عن الطريق) لو كان ذلك ادنى الايمان، فهل الذي يرمي في الطريق لا ايمان له؟ كم مرة كنت في خط سريع وارى عقب سجارة يرمى من نافذة سيارة متجها نحوي؟ او كيس بلاستك؟ او علبة بيبسي؟ وعندما احاذي السيارة اول ما يفعلونه يتم تقييمي ان كنت استحق ال”معليش” ام لا. 

كما قلت في البداية، لا اكن الا كل الاحترام والتقدير للاستاذ احمد الشقيري و احييه و اشجعه على برنامجه و اسأل الله ان يوفقه لما يحب و يرضى . واعلم ان الشباب و الشابات فيهم الخير  ولكن لا يوجد من يوجههم.

فنحن شعب طيب، معادننا طيبة، و لكن لم نسموا لها بعد.

ملبورن

2009 مايو 24
by princejimi

ذهبت الى ملبورن قبل اكثر من شهر بقليل، واحببت ان اجري بينها و بين برزبن مقارنة علي السريع. في البداية طبعا يجب ان انوه ان الاستراليين يعتبرون برزبن ليست مدينة، بل ضاحية لم تلحق بركب التطور بعد.و لدي قصة صادفتني عندما عدت من ملبورن الي برزبن ساخبركم عنها في اخر التدوينة.

دائما ما يصف الاستراليون ان التسوق في ملبورن هو احسن تسوق في استراليا، ذهبت انا في اجازة الايستر او عيد الفصح، وكانت اغلب الاماكن مغلقة، ولكن الحق يقال، لديهم محلات اكثر مما لدينا والناس تلبس احسن. السيتي او وسط البلد لديهم قد يكون في نظري اكبر من السيتي في برزبن باربع مرات على الاقل… وتعاني برزبن الان من الازدحام في الشوارع و المواصلات العامة، و لديهم خطط خمسية و عشرية لما يريدون ان يفعلو لتطوير المدينة، بعضها تأجل بسبب الازمة العالمية الحالية.

الناس في ملبورن من مختلف الاشكال و الالوان، و حتى اللغات هناك كثيرة، فهناك الاحياء العربية والتي عندما مشيت فيها وجدت مطعم بلوحة عربية يقدم مندي و مضغوط، لا توجد هذه الاشياء في برزبن. شارع بكامله منتجات عربية و ملحمة عربية و حلويات عربية و مطاعم عربية. وذلك بالطبع لان الجالية العربية هناك اكبر. ولديهم جاليات اخرى كبيرة مثل اليونانيين و الايطاليين، و غيرهم، و ان استمعت جيدا الي من هم حولك فقد تسمعهم يتحدثون لغات اخرى غير الانجليزية، و لا ينظر اليهم احد… دلالة علي انها شئ عادي… هنا في برزبن، قد يطال النظر الي الاجنبي، ليس لشئ، الا الفضول، والله اعلم… احيانا نفسي اسأل، و لكن امسك نفسي.

الحياة في ملبورن تبقى الي وقت متأخر من الليل، فيما الحياة في برزبن تنام في وقت مبكر، اقصد بذلك المطاعم و المحلات، فقد لا تجد الا ماكدونالدز بعد الساعة التاسعة او العاشرة في برزبن، اما في ملبورن، فعادي جدا وجود مطاعم مليئة بالناس في اي يوم من ايام الاسبوع في اوقات متأخرة مثل العاشرة و الحادية عشرة. قد تكون اوقات عادية في الخليج، و لكن ليست عادية لما عايشته في برزبن.

عودة الي الحكاية، عندما عدنا، وفي نفس اليوم الذي عدنا فيه، ذهبت مع ابني لشراء بيتزا من دومينوز، وفيما انا انتظرها، لاني حضرت قبل ان تنتهي، تحدث رجل كبير في السن معنا و تكلم مع ابني و قال له “اتحب البيتزا؟” وكعادة اطفالنا حشر ابني وجهه في فخذي مكسوفا… ثم قال الرجل لي “اتعرف، لم اكل البيتزا حتي كنت في الثانية و العشرين من عمري”  يبدو علي الرجل انه تعدى الستين، فسألتة مستغربا، “واين كنت تعيش؟” قال لي “هنا في برزبن، و لكن لم يكن لدينا الا مطاعم الفش ان تشيبس، و لم اكل البيتزا حتي تخرجت من الجامعة و ذهبت للعمل في ملبورن”

تبسمت، و قلت في نفسي، شكرا لك، فقد اكملت الناقص.

متفرقات

2009 مايو 15
by princejimi

لم يحصل الكثير في هذاه الايام، فقررت ان اكتب متفرقات… اكبر من ان تكفي لتكون جمل في تويتر، ولا تحتمل ان تكون تدوينة

  • هذه هي، قالت زوجتي… من هي سألتها، هذه هي الصينية التي قالت لي ان الصينيات يستهدفون الشباب السعودي، حتى انها سألتني ان كنت غنية او كل السعوديين اغنياء. يستهدفونهم لانهم اغنياء ليسرقوهم سألتها؟ لا ليتصادقو معهم وليصرفو عليهن، الا تذكر اخبرتك عنها، فهم يعتقدون ان كل السعوديين اغنياء و ان كل الشعب يملك بئر للبترول، هكذا اخبرها بوي فرندها (صديقها) السعودي… هذه؟ سألتها… و لكنها تشبه الدب الصيني الخكري الذي جلس بجانب أسماء في القطار كما كتبت في تويتر في يوم من الايام!
  • وصلنا الى المكان الذي ننتظر في الباص، كان هناك رجل لا يقل عن السبعين عام هناك قبلنا، وكان يدخن سجارته… نظر الينا، نظر الي ابننا، اطفأ سيجارته قبل ان نصل اليه، و فوق ذلك اعتذر… رغم انه كبير في السن، و رغم انه كان هناك قبلنا… نظرنا انا وزوجتي الي بعض، نظرة مليئة بالتساؤلات… ما زلنا نتسائل.
  • ذهبت زوجتي الي دورة الدفاع عن النفس التي اخبرتكم عنها سابقا، دورة للنساء فقط، يمنع حضور الرجال فيها. اخبروهن ان المتحرشين بالنساء مرضى، و مهما لبست المرأة (او لم تلبس)  فهي عرضة للتحرش، وان اكثر المتحرشين او المعتدين يكونون ممن يعرفونهم من الاقارب و الاصدقاء. وان تعرضت احداهن للتحرش، فهي اقوى مما تتصور، تستطيع ان تعض حتي تقطع قطعة من لحمه، او تضربه بين رجليه ضربة بكل قوتها، او تخربشه او تصرخ… اهم شئ ان لا تتجمد في مكانها، و ان لا تعتقد انها السبب في ما يحصل، لانه في الاصل مريض.
  • من يعتقد انه سينتظر الي ان تعمل حملة “خلوها تصدي” فهو غلطان، علمت من مصدر موثوق انهم يحطمون السيارات التي لم تباع لكي لا تنزل الاسعار…فقد تم تحطيم عدة سيارات من ماركة هولدن (فرع جينيرال موتورز) لكي لا تغمر السوق.. كنت اعلم (شكرا لمجلة ماجد) انهم يرمون الخضار و الفواكه في البحر لكي لا تنزل اسعارها… ولكني لم اكن اعلم انهم يفعلون ذلك في السيارات ايضا.
  • رجل امامي في القطار، قارب الستين من العمر، اتصلت عليه زوجته، صوتها عالي في الهاتف، مكالمة عادية… حين انتهت اخبرته انها تحبه… تلعثم قليلا، و قال لها that’s wonderful, “ذلك جميل” ضحكت في نفسي… كل الرجال يخجلون من قول كلمة الحب علنا…

توجهات مختلفة

2009 أبريل 21
by princejimi

قيل قديما اللي يعيش ياما يشوف، وان السفر يظهر اشياء كثيرة واختلافات، بل ويقرب كثيرا ايضا.

العام الماضي و في خريف استراليا اذكر اني سمعت على الاخبار عن شخص يؤذي النساء وهن يمارسن الرياضة. خاصة وان الشمس بدأت تغرب في وقت مبكر نسبيا، والكثيرات ممن يعملن، يمارسن رياضة الجري بعد خروجهن من اعمالهن، والشخص المؤذى هذا او المجرم استغل غروب الشمس ليؤذي النساء بالمس والمسك و يهرب مستترا بالليل الذي بدأ يحل و لحظات الدهشة وعدم التصديق التي تمر بها المرأة في تلك اللحظات ليهرب.

وقتها كانت فترة انتخابات، و من الاشياء التي وعد بها احد المرشحين انه لو تم انتخابه، هي دروس دفاع عن النفس مجانا للنساء. رغم ان عددا محدودا من النساء هن من تعرضن للتحرش، لم يتم لوم النساء لخروجهن للرياضة، ولم يتم تطنيشهن عندما بلغن الشرطة… ولم يغني لهم عصام شعبان عبدالرحيم تلبس حتخش الجنة، تقلع حتخش النار..

الان و قد بدأت الشمس في المغيب باكرا نسبيا، ارى اعلانات في الشارع عن هذه الدروس والتي بدأت او ستبدأ قريبا… واحييهم بشدة علي هذه الخطوة.

في نفس الوقت، وصلني خبر احد مفتيّ بلادي الغالية ليقول ان من تمارس الرياضة قليلة ادب ولا تستحي.

مثل هذه الفتاوي ان سمعها من كانو يسألوني عن الاسلام ومازالو يسألوني، لا اعلم اين سأذهب؟

وليس ذلك شيئا يحدث في الخارج فقط، فالمرضى النفسيين كثيرين. اخبرتني زوجتي عن صديقة لها تلبس عباءة فوق الرأس و تغطي وجهها و تم اذيتها في ساحة الحرم النبوي، و ذلك ان مسك شخص ما مؤخرتها وهي مع اهلها، فهؤلاء يستقصدون الضعيفة و يستطيعون تمييزها، و يعلمون انها لن تصدر صوتا… كيف؟ لا اعرف؟ و لكنهم يفعلون ذلك، لا يحترمون حرمة مسجد او غير ذلك، و ذلك ما حدث للمسكينة، لم ينتبه احد الا بعد ان ذرفت الدمع الغزير.

اسأل الله ان يحفظنا و يحفظ امهاتنا و اخواتنا و زوجاتنا و بناتنا من كل مكروه

Generation y

2009 أبريل 7
by princejimi

لا اعلم كيف يتم فصل الاجيال عن بعضها، ولكن، في الدول المتقدمة تم تصنيف ما يسمى ب “جيل الواى” على انهم كل من ولد بعد عام 1977.
هذا الجيل، جيل استهلاكي و مدلل جدا… او كان مدللا جدا، فقد صدق الشاعر حين قال ان كل شئ ما خلا الله باطل، وكل نعيم لامحالة زائل. فهم الان اول من يتم تسريحه من عمله لانهم، و حسب المعروف عنهم… لا ولاء لهم، و مستعدين لترك اعمالهم ان لم تعجبهم و العودة للعيش مع اهاليهم، و لكنهم ايضا مبدعين في اعمالهم ان اعجبتهم.

و يقال انهم الان اول جيل منذ سنوات سيتعرض للباطالة.

جيل الواى لم يخطط لحياته، فبدأ بالانفاق بدون حساب و اشترى اغلى الاشياء باستخدام نظام القروض من البنوك و البطاقات الائتمانيه للتمتع باحدث السيارات و الملابس و الاجازات و الاجهزة الالكترونية.

رغم اني مصنف من هذا الجيل، الا اني لست منهم، و ليس اكثر من في سني منهم. السبب طبعا اننا في المنطقة العربية متأخرين قليلا عن البلدان المتقدمة. ما اقصده هو ان تصنيف جيل الواى في بلدي مثلا قد يتأخر عن جيل الواى في دولة اخرى بضع سنوات، ولكن ما يميز ذلك الجيل و يعيبه اراه اليوم بعيني في الكثير من الشباب. يتركون وظائف جيدة لاسباب تافهه (لا اقصد لانها لا تتماشى مع ميولهم او طموحاتهم)، يشترون اشياء لا يحتاجونها، مدمنين على شراء الملابس من الماركات العالمية (الاصلية منها و المقلدة) و يعيشون حياتهم بدون اي تخطيط مالي او شخصي.

في البلدان المتقدمة هناك مشكلة انه هناك نقص كبير في الشباب، تختلف البلدان عن بعضها في النسب لكن النقص واضح، اما في البلاد العربية فنحن اغلب شعبنا من الشباب الصغار.

لمحبي نظرية المؤامرة، هل تم تصنيف الاجيال على انها Generation x, y و بعدها ستأتي z دلالة على نهاية العالم?

كتبت هذه التدوينة و انا في السعودية… ولم انشرها، و لكن قبل بضعة اسابيع تم الاعلان عن تصنيف او تسمية للجيل الجديد… جيل الآي او ال iGeneration لانهم جيل نشأ و الانترنت موجود، مثلا الانترنت موجود في امريكا منذ بداية التسعينات، اما في المناطق العربية فلم يأتي الا في نهاياتها.

كنت في مطعم انا و زوجتي هنا في استراليا، و سمعت الطاولة التي بجانبي التي يجلس عليها اصدقاء من كبار السن يضحكون علي الشباب الذين يحبون انزال بنطلوناتهم حتي تظهر مؤخراتهم… وقالو انهم لهذا يسمون هذا الجيل جيل الواي Y, لان الواي تبعهم ظاهرة… ولمن لم يفهمها، لان بداية المؤخرة من الاعلى تشبه حرف الواي.

ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كبيرا

استبيان من الملحقية

2009 أبريل 1
by princejimi

قبل فترة، وتحديدا في شهر ديسمبر من العام الماضي، أرسلت الملحقية لكل من في قائمة بريدهم الالكتروني استبيان او بالاصح استبيان للرجال و استبيان اخر للنساء.

الاستبيان احسست بضحالته و حاولت تجاهله، و لا يليق بأن يرسل من الملحقية. اعدت النظر مرة اخرى لأرى من المرسل، فاذا هو مرسل من جامعة الملك سعود.

لا اعرف الهدف المحدد من الاستبيان، ولا اقصد الهدف المكتوب ولكن الهدف الحقيقي.

قمت في الماضي باجراء العديد من الاستبيانات و كان يجب على بالطبع ان اقرأ بعض الكتب عن كيفيه اجرائها، فأي استبيان لو لم يوضع حسب اسس محددة و بصيغة مناسبة، فهو لن يفعل سوى تاكيد ما في ذهن واضعه. قد ترونهم في الافلام او المسلسلات التي يمثلون فيها كانهم في محكمة، و يقوم احد المحاميين بالقول ان هذا السؤال Is a leading question أو سؤال يؤدي الى شئ ما في ذهن سائله

فلو سألت شخصا ما “هل ما زلت تضرب زوجتك”، فجوابه حتى بالنفي يجعلني استنتج انه كان يضربها… غير سؤالي مثلا “هل تضرب زوجتك”، فاجابتها بالنفي لا تؤدي الى شئ…

الملحقية قامت بارسال الاستبيان نيابة عن جامعة الملك سعود، والاسئلة كما قلت تدل على انهم لم يعنو انفسهم الاطلاع على كيفية وضع اسئلة استبيان… وانما هو هدف في نفس من وضعة و احب ان يجري بحث لتأكيدة…

الاسئلة مثل، هل يتعرض الطالب المبتعث لمضايقات؟ او ما شابهها من الاسئلة البديهية والبدائية عادية جدا و لكنها تفتح باب السلبية من بداية الاستبيان و قد تؤثر علي البقية…. ولكن ما اضحكني و اسائني في نفس الوقت هي الاسئلة المتعلقة بالمبتعثات
هل يتخذن صديق؟
هل تدخن المبتعثات السجائر او الشيشة؟
هل يشربن الخمر او يقمن علاقات غير شرعية؟

المشكلة ان هذه الأسئلة لا وجود لها في اسئلة المبتعثين، فقط المبتعثات… كأن عقوبة النساء غير عقوبة الرجال في الاسلام. هناك اسئلة تتعلق بتدين المبتعثين، و لكن لا تدخل في التفاصيل هكذا.

اما اسئلة المبتعثين فلا تمس جانب البنات و الشراب و غيرها… عادي بالطبع بالنسبة لهم، فهم رجال و لا يعيبهم شئ وكنت قد تطرقت لتصرفات الشباب ومن يماشون من البنات في الغربة.

كأن الشباب انفسهم لا يخرجون و اكثرهم مبيت النية ان يخربها لمدة سنة و يعود… لم اسمع بهذا في المبتعثات، و ان كان هناك واحدة  او اثنتين من بين المئات فهن نسبة لا تحسب، و قد سمعت ان الملحقية ستلغى عددا كبيرا من بعثات لطلاب هنا في استراليا من اصل خمسة الاف، اتمنى لو تظهر النتائج بالاعمار والجنس، و لكن انا اعلم و انت تعلمون انها لن تظهر.

كنت اتمنى من واضعي الاستبيان النظر الى نسبة نجاح المبتعثات بالنسبة للمبتعثين و الدرجات و اكمال الدراسة بدل من اجراء استبيان ليخرجو بنتيجة تنشر في الجرائد لاحقا بالخط العريض تقول ان نسبة كذا و كذا من المبتعثات لديهن اصدقاء من الرجال و هن يشربن و يدخن، و هذا بالطبع حسب الظنون، وتتابع الاحداث لمن يريد ان يثبت ان حبسهن في البيت احسن من اي شئ آخر… ولم لا؟ اليست اختي عاري؟..

ولست مع او ضد المبتعثات،  ولكن ما يسيئني ان الشباب العربي و خاصة السعودي يعتقد ان بنات بلده لا يستحقن الاحترام، فتراه يحترم الاجنبية و لا يحترم بنت بلده ولا حتى اخته في بعض الاحيان.

اخاف ان اقرأ او اري في يوم من الايام رش وجوه الفتيات بماء النار كما يفعلون في افغانستان و باكستان لانهن لم يغطين وجوههن، فقد قرأت و سمعت عن الشباب الذين يرشون عبائات البنات في الاسواق بمبيض الملابس لانهن يلبسن عبائات ملونة او مطرزة… و ان استمر الحال على هذا فقد نرى ذلك يحدث عندنا.

قبل يومين فقط شاهدت رجلا ملتحي بنطاله قصير و معه زوجته التي تلبس عباءة سوداء فوق رأسها لا يظهر منها شيئا، لا مشكله الى هنا، الله يقويهم. و لكني شاهدته يدخل ليحلق شعره عند امرأة شابة جميلة… وعلي ما انتهيت من اموري وجدته يدفع لها ثمن قص الشعر و ابتسامته تكاد تشق وجهه، كل هذا و زوجته معه… لا اعلم كيف كانت تشعر في ذلك الوقت وهي ترى زوجها تلمسه المرأة في رقبته و تغسل له شعره.

نحن نعلم ان هلاك من قبلنا كان بسبب انهم كانو لا يحاسبون القوي و يحاسبون الضعيف، و في كل عائلة القوي هو الولد،و الضعيفة هي البنت. فعندما يمشي الشاب علي حل شعرة و يمشي ببنطلون يظهر ملابسه الداخلية و احيانا مؤخرته و ينفش شعره و يدخن و يعاكس و لا نفعل شيئا، او عندما يصرف نقوده كلها علي ملابس ماركات لا يجيد حتي نطق اسمائها جيدا و يشتري سيارة بالتقسيط اكبر من قدرته الشرائية و ساعة مرصعة بالمجوهرات فقط ليلفت انظار البنات…  و لكن عندما لا تفعل الفتاة نصف ما يفعل و نعاقبها و نوبخها و ننعتها باسوء الصفات…

اما استبيان الرجال فكان عادي جدا، و لكن الاسئلة الغريبة هي “هل الشباب السعودي مستهدف من استخبارات اجنبية؟” لم اكن اعلم ان جيمس بوند يستهدفنا. سؤال اخر عن ان الشباب السعودي يتأثر و لديه استعداد للمشاركة بالانشطة الاسلامية المعادية للغرب… او اسئلة تدور حول تمسك الطالب بالشعائر الاسلامية او النقاشات الاسلامية الحادة.

استبيان المبتعثين من هنا

واستبيان المبتعثات من هنا

لم اضعهم مع بعض لكي لا يقال اني ادعو الي الاختلاط.

Najam

2009 مارس 26
by princejimi

هناك برنامج اسمه Australia Got Talent لا اشاهده ولا اتابعه، و لكن شاء الله ان اقلب المحطات واشاهد هذا الشاب الباكستاني و هو يؤدي عرض، لا استطيع ان اصفه الا بالمضحك، فقد ضحك الجميع عند مشاهدته، و بعد ان تم الاتفاق علي اخراجه من المسابقة اعادوه عندما تكلم.

ان استطعتم ان تمسكوا انفسكم عن الضحك، اخبروني

و قد بحثت عنه في النت، بدون معرفة اسمه، و لكن شاء الله ان اشاهد عرضه الثاني امس و عرفت اسمه، و بحثت عنه مرة اخرى و وجدته، او بالاصح وجدت الفقرتين القديمة و الجديدة… واردت ان تستمتعوا معي… 

هذا العرض الاول

 وهذا العرض الثاني

ارجوا ان تضحكوا من قلوبكم كما ضحكت

سلام

وظيفة لمدون

2009 مارس 22
by princejimi

تخيلو سيداتي سادتي المدونيين لو عرض احدهم عليكم مبلغا جيدا من المال للتدوين؟ مئة الف دولار امريكي تقريبا،  و تخيلو لو انكم كنتم ستدونون عن منطقة من اجمل مناطق الدنيا المعروفة، وتخيلو انكم ستسكنون في تلك المنطقة لمدة ستة اشهر… فقط للتدوين عن انطباعاتكم عن تلك المنطقة (مع اعمال اخرى طبعا، هو في حاجة تيجي بالساهل؟).

الوظيفة التي اتحدث عنها موجودة بالفعل، وهي في استراليا، و قد تنافس عليها الاف المدونين من جميع انحاء العالم، بقى منهم خمسين في اخر ترشيح، او تسعة و اربعين بالاصح لان احدى المتشاركات لها ماضي في الافلام او الصور الاباحية و تم اخراجها من التصفيات.

لاحظت الشركات قوة التدوين منذ فترة، ولكن اعتقد ان هذه الو ظيفة هي الاولى من نوعها، خاصة في منطقة سياحية. المنطقة هي الحيد المرجاني العظيم والذي اتمنى ان تتيسر لي الفرصة لزيارته والغوص في مياهه، و أسأل الله ان يكتبها لي علي خير. كنت اتمنى الذهاب هذا الصيف، ولكن لمن لا يعلم، فالصيف الاسترالي هو موسم الامطار والعواصف، والشتاء، رغم برودته فهو جاف، عكس الجملة التي حفظناها في دروس الجغرافيا، لمن نسيها فهي “حار جاف صيفا بارد ممطر شتاء”.

لو كنت استطيع ان اتقدم، لتقدمت… ولكن فيزتي لا تسمح لي طبعا، وهناك مسألة انهم لم يقبلو في النهاية الا من اشكالهم اقرب الي الموديلات، صحيح ان وسامتي وملامحي العربية قد تجعلني انال الوظيفة بدون منازع، واخلاقي “السعودية” العالية ستكسب احترامهم و تقديرهم في لحظة… و لكن لا اعتقد ان مدونتي الانجليزية تلاقي رواجا اصلا، فلم يزرها الا بعض الاسرائيليين عندما كتبت عن ايفون اسلام قبل بضعة اسابيع، و وجدت انهم وضعو رابط لموضوعي في احدي المنتديات الاسرائيلية العبرية… بالاستعانة بصديقي العزيز جوجل ترجمت ما كتبو… احدهم يسب العرب، و الاخر ينكر ذلك عليه و يتهمه بالجهل لكرهه ناس لا يعرفهم… لم ارى ذلك في منتدياتنا، الى الان.

ولمن لا يعرف، فعلماء البيئة يقولون ان الحيد المرجاني في تراجع مستمر بسبب التلوث و الاحتباس الحراري، و قد يمحى من الوجود في السنوات القادمة ان لم تتخذ اجرائات لعكس ذلك التأثير السلبي.

جزيرة علي شكل قلب في الحيد المرجاني